السيد محمد تقي المدرسي

112

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

102 / أشياء مضيقة وأشياء موسعة : عن عبد الأعلى بن أعين قال : دخلت انا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله علي بن حنظلة عن مسألة ، فأجاب فيها . فقال علي : فإن كان كذا وكذا ، فاجابه فيها بوجه آخر . وان كان كذا وكذا فاجابه بوجه آخر ، حتى اجابه فيها بأربعة وجوه . فالتفت إلى علي بن حنظلة قال : يا أبا محمد قد أحكمناه . فسمعه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع . ان من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلّا على وجه واحد ؛ منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلّا واحد حين تزول الشمس . ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها . والله ان له عندي سبعين وجهاً . « 1 » 103 / الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : " ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ان لا تخافوا ولا تحزنوا " قال : هم الأئمة ، ويجزى فيمن استقام من شيعتنا وسلم لامرنا وكتم حديثنا عند عدونا فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة . وقد والله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين ، فاستقاموا وسلموا لأمرنا وكتموا حديثنا ولم يذيعوه عند عدونا ولم يشكوا كما شككتم فاستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة . « 2 » 104 / التسليم يعني الاخبات : عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له ان عندنا رجلًا يسمى كليباً ، فلا نتحدث عنكم شيئا إلّا قال انا اسلم ، فسميناه كليب التسليم . قال : فترحم عليه ، ثم قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا . فقال : هو والله الاخبات . قول الله " الذين آمنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربهم " . « 3 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 197 / رواية رقم 50 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 202 / رواية رقم 76 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 203 / رواية رقم 80 . .